المقريزي

378

إمتاع الأسماع

وقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عامر السلمي : تغشانا سحابة فإن أمطرتنا ظفرنا وإن تجاوزتنا إليهم فانظر إلى دمي عند أحجار الزيت ، قال : فوالله لقد أظلتنا سحابة فلم تمطرنا وتجاوزتنا إلى عيسى بن موسى وأصحابه فظفروا وقتلوا محمدا ورأيت دمه عند أحجار الزيت . وأما إخباره عليه أفضل الصلاة والسلام بالخسف الذي يكون من بعده فكان كما أخبر فخرج مسلم ( 1 ) من حديث سفيان بن عيينة عن فرات القزاز عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ، قال : ما تذكرون ؟ قالوا تذكر الساعة ، قال : إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم . وخرجه من حديث شعبة عن فرات بنحوه وخرجه الحاكم ( 2 ) من حديث صدقة بن المنتصر الشعباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي حدثتني واثلة بن الأسقع رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف في جزيرة العرب ، والدجال ، والدخان ، ونزول عيسى ابن مريم ، فيأجوج ومأجوج ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر وتحشر الذر والنمل ، وقال الحاكم هذا حديث صحيح

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 243 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ( 13 ) الآيات التي تكون قبل الساعة ، حديث رقم ( 39 ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 474 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8317 ) . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .